مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩ - مسائل
قبل حصول الربح أو بعده (١) نض المال أو كان به عروض، مطلقا كانت أو مع اشتراط الأجل و ان كان قبل انقضائه (٢) نعم لو اشترط فيها عدم الفسخ إلى زمان
______________________________
و إنما هو قصور أدلة اللزوم عن شمول العقود الإذنية التي لا يكون فيها أي التزام من أحدهما بشيء كي يشمله أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، و ان من التزم بشيء فعليه ان ينهاه، و إنما هي مجرد إباحة و إذن في التصرف من أحدهما و قبول من الآخر كالعارية، و عليه فمتى ما رجع الآذن في إذنه لكونه مسلطا على ماله يتصرف فيه كيف يشاء، ارتفع الموضوع و معه ينتفي الحكم لا محالة.
(١) يريد بذلك جواز الفسخ بالنسبة إلى المعاملات المتأخرة عن المعاملة الواقعة التي ظهر فيها الربح و أما بالنسبة إليها فلا خلاف و لا إشكال في اللزوم و ان الربح و بطبيعة الحال يكون مشتركا بينهما و ليس المالك ان يفسخ العقد ليأخذ تمام الربح و يدفع للعامل اجرة المثل.
و الوجه فيه واضح فان العقد لما كان محكوما بالصحة و ممضى من الشارع، كان مقتضاه اشتراك المالك و العامل في الربح الحاصل على النسبة المتفق عليها و بمجرد ظهوره، و ليس للمالك ان يفسخ العقد لينزعه منه من غير رضاه.
نعم قد يثبت له ذلك من جهة أخرى كتخلف العامل عن شرط اشترط عليه الا إنه خارج عن محل كلامهم.
(٢) حيث ان التأجيل لا يعني إلا تحديد الاذن بالأجل و تقييد جواز التصرف بالمال به حيث لا يكون العامل مأذونا فيه بعد ذلك،