مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٧ - فصل في أحكام الشركة
..........
______________________________
واحد لمشتر واحد متعلق بمجموع شيئين بثمن واحد، فكل من المبيع و البائع و المشتري و الثمن معلوم، غاية الأمر أن تقسيم الثمن على اجزاء المثمن مجهول و هو غير قادح بعد علم كل من البائع و المشتري بمقدار ما يملكه بإزاء ما يدفعه بمقتضى العقد.
و اين هذا من المقام حيث يكون المملوك لكل من المستأجر و الأجيرين مجهولا فإن المستأجر لا يعلم بمقدار ما يملكه في ذمة الأجير الأول و ما يملكه في ذمة الأجير الثاني، كما أن كلا منهما لا يعلم بما يملكه في ذمة المستأجر.
و بعبارة اخرى: ان الإجارة لما كانت واقعة مع أجيرين، كانت في الحقيقة بمنزلة إجارتين و من هنا فلا يكفي معلومية مقدار مجموع العمل، بل لا بد من العلم بمقدار ما يملكه المستأجر على كل منهما مستقلا، و حيث انه غير حاصل فلا محيص عن الحكم ببطلان مثل هذا العقد.
و بذلك يظهر الفرق بين المقام و بيع الصفقة و ان كانت الصفقة لمالكين كما إذا باع الوكيل ماله و مال موكله صفقة واحدة فإن مجموع الصفقة و الثمن معلوم للبائع و المشتري و ان ما انتقل إلى المشتري هو تمام الصفقة، كما ان ما انتقل إلى كل من مالكي الصفقة من الثمن متعين في الواقع بنسبة ما يملكه كل منهما إلى مجموع الصفقة.
و هذا قد يكون مجهولا للبائع و المشتري حين البيع إلا انه لا يضر بالصحة إذ لا يترتب عليه اي غرر، و لا يعتبر في صحة البيع العلم بمقدار ما يقع من الثمن بإزاء كل جزء من المبيع.
و اما في المقام فما يملكه المستأجر على كل من الأجيرين و ما يملكانه عليه من الأجرة فلا تعين لهما حتى في الواقع و نفس الأمر، و ما يصدر