مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢ - العاشر ان لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل
مع جهله بالبطلان (١) و يكون ضامنا
______________________________
التمليك من الابتداء، و لا مجال لقياسها بالإجارة التي هي من العقود اللازمة المتضمنة للتمليك من الطرفين بل المتعين هو الحكم بثبوت النسبة المعينة من الربح للعامل فيما إذا لم يكن المالك جاهلا بعجزه عن المضاربة بالجميع من أول الأمر و الا فهو بالخيار إن شاء أبقى المعاملة كما كانت فيأخذ العامل نصيبه من الربح أو فسخ لتبعض الصفقة فيكون للعامل أجرة مثل عمله.
(١) ما أفاده (قده) متفرع على اختياره لبطلان المضاربة في المقام فلا تثبت له الحصة المعينة من الربح و أما بناء على ما اخترناه من صحتها بالنسبة إلى المقدور فلا موضوع لهذا الكلام كما عرفت.
و كيف كان: فكأن الوجه فيما أفاده (قده) من استحقاق العامل لأجرة مثل عمله عند جهله بالبطلان خاصة، هو عدم إقدام العامل حينئذ على التبرع بعمله و المجانية بخلاف ما لو كان عالما بالفساد و عدم استحقاقه للنصيب المعين فإنه و بإقدامه بعد ذلك على العمل يكون مقدما على التبرع بالعمل و المجانية.
إلا إنك عرفت في مبحث الإجارة ان العلم بالفساد لا يعني إقدام العامل على العمل مجانا بل غاية ما يقتضيه هو العلم بعدم إمضاء الشارع المقدس للعقد و عدم استحقاقه للنصيب المعين، و هو لا يعنى التبرع بعمله و الاقدام على المجانية، و لذا يضمن كل من المتبايعين ما قبضاه بالعقد الفاسد حتى مع علمهما بالفساد.
و عليه: فلا وجه للقول بعدم استحقاق العامل لأجرة مثل عمله