مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠ - العاشر ان لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل
عن التجارة به، مع اشتراط المباشرة من دون الاستعانة بالغير، أو كان عاجزا حتى مع الاستعانة بالغير، و الا فلا يصح (١) لاشتراط كون العامل قادرا على العمل.
كما ان الأمر كذلك في الإجارة للعمل، فإنه إذا كان عاجزا تكون باطلة و حينئذ فيكون تمام الربح للمالك و للعامل أجرة عمله
______________________________
(١) فيه اشكال بل منع فإن المضاربة كغيرها من العقود تنحل إلى عقود متعددة على أجزاء رأس المال و ان كانت بحسب الإنشاء واحدة حالها في ذلك حال سائر العقود، و من هنا فحيث ان المفروض ان العامل ليس بعاجز عن التجارة بجميع أجزاء ذلك المال و ان كان عاجزا عن الاتجار بمجموعه، فلا موجب للحكم بالبطلان من رأس و في جميع المال، بل يتعين الحكم بالصحة فيما يقدر عليه و البطلان فيما يعجز عنه، فإنه لا محذور فيه سوى توهم ان الجهالة بالمقدار المقدور يستتبع الغرر الموجب لبطلان العقد، الا انك قد عرفت ما في هذا التوهم حيث لا غرر فلا موجب للحكم بالفساد.
نعم لو كانت أجرة المثل في الخارج أقل من الربح المجعول للعامل و كان المالك حين العقد جاهلا بعجز العامل عن الاتجار ببعض المال كان له الخيار في فسخ العقد من رأس لتخلف الشرط و هو انضمام المضاربة بكل جزء بالمضاربة بالجزء الآخر كما هو الحال في سائر موارد تبعض الصفقة، فيثبت للعامل أجرة مثل عمله حينئذ، أو إمضاء العقد في ذلك الجزء فيكون له ما اتفقا عليه من النسبة، و أما الحكم بالبطلان