مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٢ - مسائل
..........
______________________________
سائر العقود.
و كيف كان: فالظاهر انه لا خلاف في صحة الاشتراك في الأرض و صحة المزارعة على الأرض المشتركة.
و من غير البعيد دعوى كون إعطاء النبي (ص) لأرض خيبر لليهود مزارعة من هذا القبيل، إذ من البعيد جدا دعوى اختصاص كل قطعة منها بشخص بعينه، إذ الأراضي غالبا ما تكون مشتركة بين جماعة بسبب الإرث أو غيره.
بل لا يبعد دعوى كون الغالب في العامل هو التعدد.
و أما المقام الثاني: فقد ذهب الماتن (قده) و جماعة إلى الجواز و الصحة بدعوى صدق المزارعة عليه و شمول الإطلاقات له.
في حين اختار صاحب المسالك (قده) و جماعة البطلان لوجهين:
الأول: دعوى لا بدية تركب العقد من طرفين الموجب و القابل خاصة.
و قد أجاب عنه الماتن (قده) بأنه أول الدعوى.
و الأمر كما أفاده (قده) حيث لم يرد دليل على اعتبار ذلك، بل العقد قد يكون بين أكثر من اثنين كما هو الحال في الشركة.
الثاني: ما ذكره في المسالك من أن العقود توقيفية فلا بد من الاقتصار في الحكم بصحتها على ما دل عليه النص، و حيث انه مفقود في المقام فلا محيص عن الحكم بالبطلان.
و ما أفاده (قده) في محله جدا لما عرفت من توقف صحة هذه العقود على الدليل الخاص و عدم إمكان إثباتها بالعمومات، و حيث لم يرد في شيء من النصوص الحكم بالصحة في المزارعة المعقودة بين أكثر من طرفين- الموجب و القابل- فلا بد من الحكم بفساده للقاعدة.
نعم بناء على ما اختاره الماتن (قده) من شمول العمومات للمقام