مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٧ - مسائل
الترك بسبب عذر عام، و إلا فيكشف عن بطلان المعاملة (١) و لو انعكس المطلب، بأن امتنع المالك من تسليم الأرض بعد العقد، فللعامل الفسخ (٢)، و مع عدمه ففي ضمان المالك ما يعادل حصته من منفعة الأرض، أو ما يعادل حصته من الحاصل بحسب التخمين، أو التفصيل بين صورة العذر و عدمه، أو عدم الضمان حتى لو قلنا به في
______________________________
و مقتضاها اختصاص الضمان بفرض جهل المالك بالحال حتى فوات أوان الزراعة، فإنه حينئذ يستند تلف المنفعة إلى ترك الزارع للزراعة فيها، إذ لو كان عالما بالحال لاستند الفوات إلى تركه- المالك- الانتفاع بأرضه بعد علمه بترك العامل للعمل في أرضه.
إذن فالصحيح في المقام هو التفصيل على النحو الذي ذكرناه من الفرق بين ما لو كانت الأرض تحت يد العامل فيضمن منفعتها مطلقا و بين ما لو كانت تحت يد المالك فالتفصيل بين علمه بالحال و جهله به فيضمن في الأول دون الثاني.
ثم ان مما ذكرنا يظهر الحال في الآثار المترتبة على ترك الزرع، كما لو فرضنا تضرر الأرض بذلك، فان العامل يضمنه مضافا إلى ضمان المنفعة على التفصيل المتقدم حرفا بحرف.
(١) لما تقدم من اعتبار إمكان الزراعة، إذ مع عدمه لا معنى لإيقاع عقد تكون نتيجته الاشتراك في الحاصل.
و عليه: فلا ضمان في المقام، فان العين امانة في يده و فوات المنافع غير مستند اليه.
(٢) بموجب خيار عدم التسليم، و معه فيفرض العقد كأن لم يكن.