مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٧ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
..........
______________________________
و لا مقيدة، و ان كان في مقام البيان، فان ذكر القيد فالقضية مقيدة و الا فهي مطلقة.
ثم ان الإطلاق في هذا المقام يكشف عن عدم التقيد في مقام الثبوت و كون مراده هي الطبيعة السارية، و الا لكان متكلما على خلاف ما هو المتعارف لدى الناس في مقام التفاهم.
و مما ذكرنا يظهر الوجه في كون النسبة بينهما بحسب هذا المقام هو العدم و الملكة، فإن الإطلاق عبارة عن عدم تقيد ما هو قابل للتقيد.
و من هنا: فما ذكر في كلمات الأصحاب من كون المقابلة بينهما من تقابل العدم و الملكة، صحيح لكنه بالقياس إلى مقام الإثبات فقط و على ضوء هذا ففيما نحن فيه:- إذا اعترف المالك يكون عقد المضاربة حين وقوعه مطلقا كشف ذلك عن إطلاقه في مقام الثبوت أيضا، فإن ادعى انه قد منع العامل بعد ذلك عن الاتجار بنحو معين بحيث يكون مقيدا منفصلا و رافعا لحجية ظهور ذلك الإطلاق- مع بقاء أصل الظهور على حاله- و أنكر العامل ذلك. فالأمر كما أفاده (قده) من تقديم قول العامل.
فإن إطلاق كلامه- بمقتضى اعترافه- حجة عليه ما لم يثبت أنه أقام حجة أخرى.
لكن الظاهر انه (قده) لا ينظر إلى فرض دعوى قيام الحجة المنفصلة، و انه ناظر إلى فرض دعوى الحجة المتصلة، بمعنى ادعاء المالك لمنع العامل عن التجارة المعينة حين المضاربة، و خيانة العامل بمخالفته لذلك. و إنكار العامل لذلك.
و في هذا الفرض لا يتم ما أفاده (قده) حيث ان العامل حينئذ