مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩١ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
[ (مسألة ٢٩): تبطل المضاربة بموت كل من العامل و المالك]
(مسألة ٢٩): تبطل المضاربة بموت كل من العامل و المالك، أما الأول: فلاختصاص الأذن به (١) و أما الثاني: فلانتقال المال بموته إلى وارثه، فإبقاؤها يحتاج إلى عقد جديد بشرائطه (٢) فإن كان المال نقدا صح، و ان كان عروضا فلا (٣) لما عرفت من عدم جواز المضاربة على غير النقدين، و هل يجوز لوارث المالك اجازة العقد بعد موته؟ قد يقال بعدم الجواز، لعدم علقة له بالمال حال العقد بوجه من الوجوه ليكون واقعا على ماله أو متعلق حقه. و هذا بخلاف اجارة البطن السابق في الوقف أزيد من حياته، فان البطن اللاحق يجوز له الإجازة، لأن له حقا بحسب جعل الواقف. و أما في المقام فليس للوارث حق حال حياة المورث أصلا، و انما ينتقل اليه المال حال موته و بخلاف اجازة الوارث لما زاد من الثلث في الوصية و في المنجز حال المرض- على القول بالثلث
______________________________
(١) فيرتفع بموته و ورثته أناس أجانب عنه، فليس لهم التصرف في المال من دون إذن مالكه.
(٢) لما تقدم من بطلان العقود الإذنية الجائزة بموت احد الطرفين.
(٣) على خلاف تقدم في محله، و قد عرفت ان الأقوى جواز المضاربة بغير النقدين فراجع.