مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٣ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
نعم لو قلنا: ان العامل يملك الربح أولا بلا توسط ملكية المالك بالجعل الأولي حين العقد، و عدم منافاته لحقيقة المعاوضة، لكون العوض من مال المالك و المعوض مشتركا بينه و بين العامل- كما هو الأقوى- (١) لا يبقى اشكال، فيمكن ان يقال بصحته مضاربة، و ملكية العامل حصته من نفس العبد على القول بعدم السراية، و ملكيته عوضها إن قلنا بها- و على الثاني- أي إذا كان من غير إذن المالك- فإن أجاز فكما في صورة الأذن (٢)، و ان لم يجز بطل الشراء. و دعوى: البطلان و لو مع الإجازة لأنه تصرف منهي عنه، كما ترى، إذ النهي ليس عن المعاملة بما هي، بل لأمر خارج (٣) فلا مانع من صحتها مع الإجازة. و لا فرق في البطلان مع عدمها بين كون
______________________________
(١) بل الأقوى خلافه، على ما تقدم بيانه غير مرة باعتبار ان حقيقة المعاوضة و المبادلة بدخول العوض في كيس من خرج منه المعوض و بالعكس، و الا لما كانت معاوضة.
(٢) حيث ينتسب العقد بالإجازة اليه- و حاله في ذلك حال سائر العقود الفضولية- و بذلك يكون كالعقد الصادر عن إذنه السابق فيلحقه حكمه حرفا بحرف.
(٣) الصحيح في الجواب ان يقال: ان المعاملة الخارجية المفروضة قد تقع على شخص مال المضاربة بان يشتري العامل أبا المالك بعين مال المضاربة و قد تقع على الذمة بان يشتري العامل أبا المالك في