مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٥ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
و لكن تبطل بالنسبة اليه، و تبقى بالنسبة إلى البقية (١) و تكون رأس المال، و حينئذ فإذا فرضنا أنه أخذ بعد ما حصل الخسران أو التلف بالنسبة إلى رأس المال مقدارا من البقية، ثم اتجر العامل بالبقية أو ببعضها، فحصل ربح يكون ذلك الربح جابرا للخسران أو التلف السابق بتمامه (٢). مثلا إذا كان رأس المال مائة فتلف منها عشرة أو خسر عشرة و بقي تسعون، ثم أخذ المالك من التسعين عشرة و بقيت ثمانون، فرأس المال تسعون، و إذا اتجر بالثمانين فصار تسعين فهذه العشرة الحاصلة ربحا تجبر تلك العشرة، و لا يبقى للعامل شيء. و كذا إذا أخذ المالك
______________________________
الفارق، فان العقد في المقام جائز في حد نفسه و المالك مسلط على ماله غاية الأمر انه اذن للغير في التصرف فيه، فله رفع إذنه في أي مقدار منه شاء، كما هو الحال في الوكالة.
(١) قد عرفت وجهه مما تقدم.
(٢) لأن عقد المضاربة من الأول مبني على وصول رأس المال المدفوع إلى العامل بتمامه إلى المالك و من دون ورود أي نقص عليه مع فرض ما يمكنه جبره سواء أ كانت التجارة بجميع رأس المال أم بعضه.
و بعبارة أخرى: ان مقتضى أصل عقد المضاربة رجوع ما يدفعه المالك بعنوان رأس المال اليه من غير نقص فيه، حتى و لو لم تكن التجارة بكل ذلك المال، بل و مع الفسخ في بعضه و انحصار المضاربة