مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٣ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
في وجوب الرد و الأجرة (١) و ان كان ذلك منه للجهل بالحكم الشرعي من عدم جواز السفر بدون إذنه.
[ (مسألة ٤٧): قد عرفت ان الربح وقاية لرأس المال]
(مسألة ٤٧): قد عرفت ان الربح وقاية لرأس المال من غير فرق بين أن يكون سابقا على التلف أو الخسران أو لاحقا، فالخسارة تجبر بالربح اللاحق و بالعكس (٢) و لا يلزم ان يكون الربح حاصلا من مجموع رأس المال، و كذا لا يلزم أن تكون الخسارة واردة على المجموع، فلو اتجر بجميع رأس المال فخسر ثم اتجر ببعض الباقي فربح، يجبر ذلك الخسران بهذا الربح، و كذا إذا اتجر بالبعض فخسر ثم اتجر بالبعض الآخر أو بجميع الباقي فربح، و لا يلزم في الربح أو الخسران أن يكون مع بقاء المضاربة حال حصولها، فالربح مطلقا جابر للخسارة و التلف مطلقا (٣) ما دام لم يتم عمل المضاربة. ثم انه
______________________________
(١) على ما تقتضيه قاعدة اليد و الضمان.
(٢) على ما يقتضيه عقد المضاربة، حيث قد عرفت ان مقتضاه كون رأس المال محفوظا بمعنى إرجاعه إلى المالك و الاشتراك في الربح خاصة.
(٣) قد عرفت فيما تقدم ان جبر الخسران بالربح إنما يختص بفرض بقاء عقد المضاربة و أما بعد ارتفاعه و استقرار ملكية كل من المالك و العامل على ماله و حصته فلا وجه للتدارك بالمرة.