مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٩ - مسائل
..........
______________________________
كما هو الحال في مالك البذر بعينه.
و الحاصل: انه يختلف الحال في المسألة بين كون مالك المغصوب طرفا مستقلا للعقد فتصح منه الإجازة و عدمه فلا تصح.
ثم ان الماتن (قده) لم يتعرض لاجرة الأرض و اجرة العمل بالنسبة إلى المتعاملين عند عدم إمضاء مالك البذر للعقد.
و الحق في المقام ان يقال:- ان الغصب قد يكون منهما معا بحيث يتفقان على غصب البذر من ثالث على ان ينثر في أرض أحدهما و يعمل فيه الآخر ليشتركا في الحاصل، ففيه لا شيء لأحدهما على صاحبه إطلاقا، فان كلا منهما إنما أقدم على بذل ما عليه مجانا و من غير عوض بإزاء اقتسامهما لمال الغير- اعني الحاصل التابع في الملكية للبذر- فلم يضمن أحدهما لصاحبه شيئا في ضمن العقد كي يكون لصاحبه الرجوع عليه.
و ان كان الغصب من أحدهما خاصة، فإن كان هو مالك الأرض بأن غصب البذر من غيره و سلمه إلى العامل ليزرعه في أرضه بإزاء النصيب المفروض، فعليه للعامل اجرة مثل عمله حيث انه لم يصدر منه مجانا و انما وقع عن أمره بإزاء الحصة المعينة و حيث انها لم تسلم له لفساد العقد و أخذ المالك للنتاج، ينتقل إلى أجرة المثل لا محالة.
و ليس للعامل الرجوع على مالك البذر بأجرة مثل عمله و لا لمالك الأرض الرجوع عليه بأجرة مثل أرضه، حيث لم يكن شيء من العمل عن امره.
و ان كان هو العامل بان غصب البذر و زارع مالك الأرض على الصحة المعينة، كان لمالك الأرض تغريمه بأجرة مثل أرضه، حيث انه لم يقدم على استيفاء منفعتها مجانا و بلا عوض فتكون مضمونة