مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٧ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
كون ربح النصف الآخر بتمامه للمالك، و قد يربح النصف فيختص به أحدهما أو يربح أكثر من النصف، فلا يكون الحصة معلومة، و أيضا قد لا يعامل إلا في النصف. و فيه:
ان المراد ربح نصف ما عومل به و ربح (١) فلا إشكال.
[ (مسألة ٢٧): يجوز اتحاد المالك و تعدد العامل مع اتحاد المال]
(مسألة ٢٧): يجوز اتحاد المالك و تعدد العامل (٢) مع اتحاد المال، أو تميز مال كل من العاملين، فلو قال:
ضاربتكما و لكما نصف الربح صح، و كانا فيه سواء و لو فضل أحدهما على الآخر صح أيضا و إن كانا في العمل سواء. فان غايته اشتراط حصة قليلة لصاحب العمل الكثير و هذا لا بأس به و يكون العقد الواحد بمنزلة عقدين مع اثنين، و يكون كما لو قارض أحدهما في نصف المال بنصف و قارض الآخر في النصف الآخر بربع الربح، و لا مانع منه، و كذا يجوز تعدد المالك و اتحاد العامل بان
______________________________
(١) فالمراد ربح نصف المقدار الذي وقع موردا للتجارة فهو نصف الربح فيما اتجر به لا ما لم يتجر كما يشهد له الفهم العرفي، كما هو الحال في التعبير الأول أيضا.
(٢) لإطلاق الأدلة و انحلال المضاربة في الحقيقة و الواقع إلى مضاربتين أو أكثر، فهو كما لو ضارب المالك كلا منهما بنصف المال رأسا، فإن الاتحاد في مقام الإنشاء لا ينافي التعدد في الواقع و اللب.