مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٤ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
[ (مسألة ٣٨): لا إشكال في أن الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح]
(مسألة ٣٨): لا إشكال في أن الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح (١)، سواء كان سابقا عليها أو لاحقا، ما دامت المضاربة باقية و لم يتم عملها. نعم قد عرفت ما عن الشهيد من عدم جبران الخسارة اللاحقة بالربح السابق إذا اقتسماه و ان مقدار الربح من المقسوم تستقر ملكيته، و اما التلف فإما أن يكون بعد الدوران في التجارة أو بعد الشروع فيها، أو قبله، ثم إما أن يكون التالف البعض أو الكل، و أيضا إما إن يكون بآفة من اللّه سماوية أو أرضية، أو بإتلاف المالك أو العامل أو الأجنبي على وجه الضمان. فان كان بعد الدوران في التجارة فالظاهر جبره بالربح (٢) و لو كان لاحقا مطلقا سواء كان التالف البعض أو الكل (٣)، كان التلف بآفة أو بإتلاف ضامن من العامل أو الأجنبي و دعوى: أن مع الضمان كأنه
______________________________
(١) على ما يقتضيه عقد المضاربة بنفسه.
(٢) لاقتضاء أصل المضاربة ذلك، حيث انها مبنية على بقاء رأس المال و عوده إلى المالك و عدم تضرره فيه.
(٣) حيث يقوم الباقي مقام رأس المال ان كان مساويا له فيختص به المالك لما تقدم و كذا الحال إذا كان أنقص منه، حيث يأخذه المالك و لا شيء للعامل.