مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٥ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
لم يتلف، لأنه في ذمة الضامن كما ترى (١). نعم لو أخذ العوض يكون من جملة المال (٢) بل الأقوى ذلك إذا كان بعد الشروع في التجارة و ان كان التالف الكل (٣) كما إذا اشترى في الذمة و تلف المال قبل دفعه إلى البائع فأداه المالك، أو باع العامل المبيع و ربح فأدى. كما أن الأقوى في تلف البعض الجبر و ان كان قبل الشروع أيضا (٤) كما إذا سرق في أثناء السفر قبل أن يشرع في التجارة أو في البلد أيضا قبل أن يسافر، و أما تلف الكل قبل الشروع في التجارة فالظاهر انه موجب لانفساخ العقد، إذ لا يبقى معه مال للتجارة حتى يجبر أو لا يجبر، نعم إذا أتلفه أجنبي و أدى عوضه تكون المضاربة باقية، و كذا إذا أتلفه العامل.
______________________________
(١) إذ العبرة انما هي بأخذ المالك و تسلطه على ما أعطاه للعامل من رأس المال و هو غير متحقق في المقام، و مجرد وجوده في ذمة ضامن لا يوجب عدم صدق التلف عليه، فان التلف صادق وجدانا و ان كانت الملكية محفوظة.
(٢) فيكون مشتركا بينهما على ما اتفقا عليه.
(٣) لما تقدم من اقتضاء العقد له.
(٤) لما عرفت من كون أساس المضاربة على عدم ورود النقص على مال المضاربة و أخذ المالك لتمام رأس المال. و كون الاشتراك في الزائد خاصة،