مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٦ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
[ (مسألة ٣٩): العامل أمين فلا يضمن إلا بالخيانة]
(مسألة ٣٩): العامل أمين (١) فلا يضمن إلا بالخيانة (٢) كما لو أكل بعض مال المضاربة أو اشترى شيئا لنفسه فأدى الثمن من ذلك، أو وطأ الجارية المشتراة أو نحو ذلك- أو التفريط بترك الحفظ أو التعدي، بأن خالف ما أمره به أو نهاه عنه كما لو سافر مع نهيه عنه أو عدم اذنه في السفر أو اشترى ما نهي عن شرائه، أو ترك شراء ما أمره به، فإنه يصير بذلك ضامنا للمال لو تلف و لو بآفة سماوية و ان بقيت المضاربة، كما مر. و الظاهر ضمانه للخسارة الحاصلة بعد ذلك أيضا (٣) و إذا رجع عن تعديه أو خيانته
______________________________
(١) بلا خلاف فيه و لا اشكال بل و عليه الإجماع.
(٢) على ما يستفاد من جملة من النصوص الواردة في الضمان بل و النصوص الواردة في خصوص المضاربة حيث علقت الضمان على المخالفة و التعدي فيكون مفهومها عدم ضمان العامل عند تلف مال المضاربة من غير تعد أو تفريط.
نعم عند التلف بالتعدي أو التفريط يكون ضامنا له بلا خلاف لقاعدة اليد حيث خرج منها عنوان الأمين و يد العامل هذا ليست منه، مضافا إلى النصوص الكثيرة الدالة على ضمان العامل عند مخالفته لما اشترط عليه. و قد تقدمت في المسألة الخامسة فراجع.
(٣) لإطلاق النصوص حيث ان مقتضاه كون الوضعية على العامل حينئذ ما لم يصل مال المالك بتمامه اليه، بلا فرق في ذلك بين كونها حال المعاملة أو بعدها.