مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٩ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
الشراء بمقدار حصته من المبيع، لانه ماله. نعم لو اشترى منه قبل ظهور الربح بأزيد من قيمته بحيث يكون الربح حاصلا بهذا الشراء يمكن الاشكال فيه، حيث ان بعض الثمن حينئذ يرجع اليه من جهة كونه ربحا فيلزم من نقله إلى البائع عدم نقله من حيث عوده إلى نفسه.
و يمكن دفعه: بان كونه ربحا متأخر عن صيرورته للبائع، فيصير أولا للبائع الذي هو المالك من جهة كونه ثمنا، و بعد أن تمت المعاملة و صار ملكا للبائع و صدق كونه ربحا يرجع إلى المشتري الذي هو العامل على حسب قرار المضاربة، فملكية البائع متقدمة طبعا. و هذا مثل ما إذا باع العامل مال المضاربة الذي هو مال المالك من أجنبي بأزيد من قيمته، فان المبيع ينتقل من المالك و الثمن يكون مشتركا بينه و بين العامل، و لا بأس به فإنه من الأول يصير ملكا للمالك ثم يصير بمقدار حصة العامل منه له بمقتضى قرار المضاربة. لكن هذا على ما هو المشهور (١)
______________________________
الثمن من العامل الى المالك.
(١) بل هو المتعين، لما ذكرناه في مباحث المكاسب من أن حقيقة البيع مبادلة بين المالين و تبديل للمال و إلغاء للخصوصية في العوضين، فمن يشتري الكتاب- مثلا- بدينار أو يبيعه به يبدل ماله بشيء آخر يقوم مقامه في المالية و ان لم يكن مشتملا على ما اشتمل