مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٦ - فصل في أحكام الشركة
ما حصل من الربح بينهما. و إذا أرادا ذلك على الوجه الصحيح و كل كل منهما الآخر في الشراء، فاشترى لهما في ذمتهما. و شركة المفاوضة أيضا باطلة (١) و هي أن يشترك اثنان أو أزيد على أن يكون كل ما يحصل لأحدهما من ربح تجارة أو زراعة أو كسب آخر أو إرث أو وصية أو نحو ذلك مشتركا بينهما، و كذا كل غرامة ترد على أحدهما تكون عليهما. فانحصرت الشركة العقدية الصحيحة بالشركة في الأعيان المملوكة فعلا (٢) و تسمى شركة العنان.
[ (مسألة ٢): لو أستأجر اثنين لعمل واحد بأجرة معلومة صح]
(مسألة ٢): لو أستأجر اثنين لعمل واحد بأجرة معلومة صح (٣).
______________________________
(١) و الوجه فيه أوضح من سابقه، فإنه من تمليك ما قد يملكه في المستقبل، و هو باطل جزما.
(٢) بل و المنافع إن لم يتم إجماع على اعتبار الامتزاج.
(٣) بل الأظهر البطلان، لجهل المستأجر بمقدار العمل الذي يملكه في ذمة كل من الأجيرين، و جهلهما بما يخص كلا منهما من الأجرة في ذمة المستأجر فإنه قادح في الصحة لا محالة.
و العلم بمجموع الأجرتين و العملين لا ينفع في الصحة، بعد الجهالة بما لكل واحد منهما و ما عليه، و لا يقاس المقام ببيع الصفقة حيث يحكم فيه بالصحة للعلم بمجموع المبيع و مجموع الثمن، و لا يقدح فيه الجهل بما يقابل كل جزء من الثمن.
فإنه من القياس مع الفارق فان البيع فعل واحد صادر من بايع