مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٥ - مسائل
..........
______________________________
الأعيان الخارجية التي تكون متعلقة للعقد من جهة أخرى.
هذا كله في العقود الالتزامية التمليكية، و أما في عقد المضاربة الذي ينحل في الحقيقة إلى أمرين إذن المالك للعامل في العمل و التزامه بان يكون الربح بينهما، فهو من العقود الإذنية بلحاظ الجهة الأولى و من العقود الالتزامية بلحاظ الجهة الثانية.
فإذا اشترط المالك على العامل ما يرجع إلى خصوصية في المبيع أو الشراء كان ذلك من تقييد الأذن لا محالة فيكون راجعا إلى الجهة الأولى في المضاربة، و مقتضى ذلك ان مخالفة الشرط توجب انتفاء الأذن في التصرف فيه و عليه فيحكم بعدم استحقاق العامل شيئا.
و أما ما وقع من العمل خارجا فهو معاملة فضولية ان أجازه المالك كان الربح أو الخسران له و الا فهو محكوم بالفساد من أصله.
و أما إذا كان الشرط أمرا خارجيا كالخياطة و الكتابة و نحوهما فيمكن ان يكون راجعا إلى الجهة الأولى فيكون من تعليق الأذن في التجارة و التصرف بالمال على ذلك الفعل المعين كما هو الحال في الإباحات.
و لا يقدح فيه التعليق لأن الممنوع إنما هو التعليق في العقود التمليكية و المضاربة من العقود الإذنية.
و يمكن أن يكون راجعا إلى الجهة الثانية أعني التزامه بكون الربح بينهما على النسبة المعينة، و هذا هو الأظهر في الشروط التي لها مالية.
و عليه فعند تخلف العامل عن الشرط فللمالك ان يرفع يده عن التزامه هذا و إن كان إذنه في أصل التجارة باقيا، فيأخذ تمام الربح و يكون للعامل أجرة مثل عمله.
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى ما تقتضيه القاعدة، و منه يظهر الحال في بعض ما أفاده الماتن (قده) في هذا المقام.