مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٣ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
..........
______________________________
و الا فلا فرق في ضمان المتلف بين المأمون و غيره جزما.
و مما يؤيد هذه الطائفة رواية خالد بن الحجاج- كما في الكافي- أو الحجال- كما في التهذيب- قال: (سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الملاح أحمله الطعام ثم أقبضه منه فينقص، قال: إن كان مأمونا فلا تضمنه) [١].
فإنها و إن كانت صريحة في المدعى إلا انها قاصرة من حيث السند، فان خالد بن الحجال لا وجود له على الإطلاق لا في كتب الرجال و لا في كتب الحديث ما عدا نسخة التهذيب من هذه الرواية.
و المظنون قويا وقوع التحريف فيها و الصحيح ما في الكافي فإن الكليني أضبط في النقل، و خالد بن الحجاج لم يوثق.
و من هنا: فلا تصلح هذه الرواية إلا لتأييد هذه الطائفة.
ثم ان الطائفتين الأوليين و إن كانتا متعارضتين بالتباين حيث دلت الأولى على الضمان في حين صرحت الثانية بعدمه، إلا ان الطائفة الثالثة تقيد كلا منهما و بذلك يرتفع التعارض بينهما و تكون النتيجة عدم ضمان العامل فيما إذا كان مأمونا من غير ان يطلب منه الإثبات بإقامة البينة على دعواه، بخلاف ما إذا كان متهما حيث يطالب بإثبات ما ادعاه و إلا تعين الضمان عليه.
بقي الكلام في انه هل للمالك في فرض كون العامل متهما مطالبته بالحلف بدلا عن مطالبته بالبينة؟
و بعبارة أخرى: هل المالك في صورة اتهام العامل مخير بين مطالبته بإقامة البينة على التلف و بين مطالبته بالحلف عليه. أم أنه
[١] الوسائل: ج ١٢ باب ٣٠ من أبواب أحكام الإجارة ح ٣.