مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٦ - فصل في أحكام الشركة
عدم اعتباره (١)، بل يكفي الامتزاج على وجه لا يتميز أحدهما من الآخر، كما لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير و نحوه، أو امتزج نوع من الحنطة بنوع آخر. بل لا يبعد كفاية امتزاج الحنطة بالشعير و ذلك للعمومات العامة، كقوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [١].
و قوله (ع): «المؤمنون عند شروطهم» [٢] و غيرهما بل لو لا ظهور الإجماع على اعتبار الامتزاج أمكن منعه مطلقا، عملا بالعمومات. و دعوى عدم كفايتها لإثبات ذلك، كما ترى. لكن الأحوط مع ذلك ان يبيع كل منهما حصة مما هو له بحصة مما للآخر، أو يهبها كل منهما للآخر أو نحو ذلك، في غير صورة الامتزاج الذي هو المتيقن.
هذا و يكفي في الإيجاب و القبول كل ما دل على الشركة من قول أو فعل.
[ (مسألة ٥): يتساوى الشريكان في الربح و الخسران]
(مسألة ٥): يتساوى الشريكان في الربح و الخسران
______________________________
(١) لانه و ان ذكر في كلمات بعضهم، إلا ان جملة منهم كالشيخ (قده) لم يعتبره صريحا و من هنا فإثباته بالدليل مشكل جدا، لفقدان الدليل اللفظي و عدم تمامية الإجماع، بل و مخالفته للعمومات.
[١] سورة المائدة، آية ١.
[٢] الوسائل: ج ١٥ باب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤.