مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٩ - فصل في أحكام الشركة
[ (مسألة ١١): إذا ادعى العامل التلف]
(مسألة ١١): إذا ادعى العامل التلف، قبل قوله مع اليمين لأنه أمين (١).
[ (مسألة ١٢): تبطل الشركة بالموت و الجنون]
(مسألة ١٢): تبطل الشركة بالموت (٢). و الجنون (٣)
______________________________
(١) على ما هو المشهور بين الأصحاب، لكنك قد عرفت في كتاب الإجارة عند التعرض لدعوى الأجير تلف مال الإجارة، أن مقتضى النصوص الواردة في دعوى الأمين التلف هو التفصيل بين كونه متهما و عدمه ففي الأول يلزم بالبدل ما لم يقم البينة على العدم في حين يقبل قوله في الثاني مع يمينه ما لم يقم المدعي البينة.
(٢) بلا اشكال فيه و لا خلاف، فان جواز تصرف العامل في المال مستند إلى أذن المالك، و حيث ان المال قد انتقل من الآذن إلى ورثته، و بذلك بطل اذنه، فلا يجوز له التصرف فيه إلا بإذن شريكه الجديد- الورثة.
و كذا الحال فيما لو كان العقد مع ولي شريكه، فان موته يمنعه من جواز التصرف في المال المشترك، ما لم يأذن الولي الجديد في ذلك فان إذن الأول انما يختص بدور ولايته، فإذا انتفت بموته و انتقلت إلى غيره، بطل اذنه و احتاج جواز التصرف فيه إلى اذن من له الولاية على الشريك بالفعل.
(٣) فان حكم المجنون حكم الحيوانات من حيث فقدانه للأهلية، و حيث ان جواز التصرف متوقف على الأذن بقاء و هو منتف في المقام نظرا لانعدام أهليته، فلا محيص عن الالتزام ببطلان الشركة و عدم جواز تصرف الآخر في المال المشترك.
و الحاصل: انه انما يحكم على الأذن الصادر من احد بالبقاء،