مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٣ - مسائل
عقدها لزمت، لكن للمعير الرجوع في إعارته (١). فيستحق أجرة المثل لأرضه على المستعير، كما إذا استعارها للإجارة (٢) فآجرها، بناء على ما هو الأقوى من جواز كون العوض لغير مالك المعوض.
______________________________
قد يكون بالمباشرة كزراعتها من قبله و قد يكون بالتسبيب و الواسطة بالاتفاق مع الغير.
(١) الكلام في هذا الفرع من هذه المسألة هو الكلام في المسألة السابقة حرفا بحرف فان التعليل المذكور في صحيحة محمد بن الحسين المتقدمة شامل له أيضا، فإنه ليس للمالك الرجوع عن الأذن و فسخ العارية فيما إذا استلزم تضرر العامل.
نعم بناء على جواز الرجوع للمالك، فلا بأس بما ذكره (قده) من استحقاقه لأجرة مثل أرضه فترة بقاء الزرع على المستعير.
و لا يقاس هذا بالمزارعة الإذنية فإن المالك في المقام أجنبي عن الزرع بالمرة، فإنه لم يصدر عن أمره كي يكون ضامنا له، و انما أتى العامل مجانا و تبرعا ليستفيد هو بنفسه.
فإذا رجع فان تصالحا على شيء فهو و إلا فله المطالبة بأجرة مثل أرضه في الفترة الباقية لرجوع منفعة تلك المدة اليه، و معه فلا يجوز للعامل التصرف فيها و استيفاءها، بل لا بد له إما من رفع يده عن زرعه و رضاه بتلفه، أو استجابته في دفع اجرة مثل أرضه اليه.
و هذا بخلاف الفرض السابق حيث كان عمله بأمر من المالك لا بقصد التبرع و المجانية.
(٢) و قد استشكل في صحة هذه الإجارة بوجهين:-