مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٠ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
[ (مسألة ١٤): قد مر أنه لا يجوز للعامل السفر من دون اذن المالك]
(مسألة ١٤): قد مر أنه لا يجوز للعامل السفر من دون اذن المالك، و معه فنفقته في السفر من رأس المال (١) إلا إذا اشترط المالك كونها على نفسه (٢) و عن بعضهم كونها على نفسه مطلقا، و الظاهر أن مراده فيما إذا لم يشترط كونها من الأصل. و ربما يقال: له تفاوت ما بين السفر و الحضر. و الأقوى ما ذكرنا (٣) من جواز أخذها من أصل المال بتمامها من مأكل و مشرب و ملبس و مسكن و نحو ذلك مما يصدق عليه النفقة ففي صحيح علي ابن جعفر عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام): (في المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال، فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه) هذا و أما في الحضر فليس له
______________________________
الفعل فتكون الأجرة له قهرا كذلك يجوز له القيام به مباشرة ليأخذ الأجرة بلا واسطة.
(١) لأنها من لوازم السفر و الأذن بالشيء و بالدلالة الالتزامية إذن في لوازمه.
و يقتضيه مضافا إلى ذلك السيرة القطعية الجارية.
(٢) فيتبع الشرط بلا كلام و يقتضيه قولهم (ع) (المؤمنون عند شروطهم) بعد ان كان الفعل في حد نفسه سائغا.
(٣) إذ أن القولين الآخرين مضافا إلى منافاتهما لإطلاق الأذن، و السيرة القطعية الجارية بالتزام الآمر لجميع نفقات المأمور في سفره منافيان لصحيحة علي بن جعفر المذكورة في المتن.