مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٩ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
الأذن مقيدا بالمضاربة توقف ذلك على إجازته (١)، و الا فالمعاملات الواقعة باطلة (٢). و على عدم التقيد أو الإجازة يستحق العامل مع جهلهما لأجرة عمله (٣). و هل يضمن عوض ما أنفقه في السفر على نفسه، لتبين عدم استحقاقه النفقة، أولا، لأن المالك سلطه على الإنفاق مجانا؟
وجهان، أقواهما الأول (٤) و لا يضمن التلف و النقص (٥)
______________________________
المضاربة، إذ الذي يتوقف عليها إنما هو استحقاق العامل للحصة المعينة من الربح.
(١) على ما تقتضيه القاعدة في العقد الفضولي.
(٢) لفقدانها الأذن و الإجازة معا.
(٣) لاستيفاء المالك عمل الغير الصادر عن أمره لا على نحو المجانية فإنه موجب لضمانه له بدفع بدله- أعني أجرة المثل- على ما تقتضيه السيرة القطعية على تفصيل في المقام يأتي.
(٤) بل الثاني، فان إذن المالك له بالسفر و الصرف من ماله لما لم يكن مقيدا بصحة عقد المضاربة، كان مقتضى القاعدة عدم الضمان، إذ الضمان إنما يختص بفرض التصرف فيه بالتعدي أو التفريط و هو مفقود. و في المقام تفصيل ستعرفه.
(٥) ظاهر عبارته (قده) ترتب الأحكام الثلاثة- استحقاق أجرة المثل و عدم ضمانه لما أنفقه في السفر على نفسه و عدم ضمانه للتلف و النقص- على فرضي عدم كون الأذن في المعاملات مقيدا بصحة عقد المضاربة. و التقييد مع أجازته للمعاملات بعد ذلك معا