مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٣ - الأولى) إذا كان عنده مال المضاربة فمات
..........
______________________________
محل الابتلاء.
و توهم: ان اعتبار كون أطراف العلم الإجمالي محل للابتلاء انما يختص بالأصول دون الأمارات التي منها قاعدة اليد، فإنها لا يعتبر في حجيتها كون أطراف العلم الإجمالي بأكملها محلا للابتلاء، و لذا لو قامت البينة على كون التركة هي مال المضاربة و قامت اخرى على كونه في غيرها، تعارضتا حتى مع خروج الثاني عن محل الابتلاء، و تعين الرجوع إلى ما تقتضيه القواعد و الأصول.
مدفوع: بما ذكرناه في المباحث الأصولية من انه لا فرق في اعتبار كون أطراف العلم الإجمالي محلا للابتلاء في تنجيزه و سقوط الأصول بين الامارات و الأصول فإنهما على حد سواء في ذلك، و انما لا يعتبر ذلك في الإخبارات- كالبينة و خبر الثقة- خاصة، حيث تثبت لوازمها بالدلالة الالتزامية، و أما غيرها فهي لا تثبت اللازم العقلي سواء في ذلك الأصول و غيرها لقصور دليل حجيتها عن ذلك فالالتزام بثبوت القبلة- مثلا- بالظن لا يثبت لازمه- اعني دخول الوقت- لمن أراد الصلاة، باعتبار ان الدليل انما تكفل إثبات جواز الصلاة فقط و أما لازمه فلا.
و بعبارة اخرى: ان الإخبارات تختلف عن غيرها بأنها تتضمن إثبات لوازمها بالدلالة الالتزامية و من هنا تكون معارضة للخبر الآخر من دون اعتبار ان يكون الطرف الآخر محلا للابتلاء، بخلاف غيرها حيث لا يتضمن إثبات اللوازم و من هنا فلا بد في تنجيزه من كون أطراف العلم محلا للابتلاء. و هو مفقود في المقام.
إذن: فقاعدة اليد فيما تركه الميت سالمة عن المعارض حيث لا علم لنا في وجود رأس المال في ضمن التركة، و معه فتنتقل إلى الوارث