مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٤ - الأولى) إذا كان عنده مال المضاربة فمات
بعض الصور منها (١)، كما إذا تلفت بلا تفريط أو ادعى تلفها كذلك إذا حلف (٢). و أما صورة التفريط و الإتلاف و دعوى الرد في غير الوديعة (٣) و دعوى التلف و النكول
______________________________
بلا ضمان و يجوز لهم التصرف فيها.
و الذي يتحصل من جميع ما تقدم أن الصحيح في المقام هو الحكم بعدم الضمان مطلقا ما لم يعلم تعديه أو تفريطه، سواء في ذلك العلم بعدمهما أو الشك فيهما أما مع الأول فواضح و أما مع الثاني فلأن الشبهة مصداقية و لا يصح التمسك بالعالم فيها، و مقتضى أصالة البراءة عدمه.
نعم مع إحراز التعدي أو التفريط يحكم بضمانه لكن لا من جهة قاعدة اليد و انما من جهة التعدي أو التفريط و لو بعدم اخباره للورثة بمكان مال المضاربة و إيصاءه به مع علمه بجهلهم به، فإنه امانة في يده و لا بد له من إيصاله إلى مالكه و لو بتعيين مكانه. فإذا قصر فيه كان مفرطا فيضمن لا محالة.
و بالجملة: فحكمنا بعدم الضمان انما يختص بما إذا لم يحرز تعديه أو تفريطه و لو من ناحية عدم إيصاءه به، بان كان موته فجأة أو نحوها، و الا فهو ضامن لا محالة.
(١) قد عرفت ما فيه مما تقدم، فان يد الأمين غير مشمولة لها من الأول، و انما الضمان يثبت بتفريطه أو تعديه.
(٢) تقدم ان الأقوى في هذه الصورة قبول قوله بغير يمين ما لم يكن متهما،
(٣) الظاهر عدم الفرق بين الوديعة و غيرها، فإنه لا دليل على استثناءها إلا الإجماع المدعى، و هو غير ثابت.