مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٦ - الأولى) إذا كان عنده مال المضاربة فمات
من قوله (ع): «المغصوب مردود» [١] وجوب عوضه عند تلفه (١) هذا مضافا إلى خبر السكوني عن علي (ع) أنه كان يقول: «من يموت و عنده مال مضاربة قال: إن سماه بعينه قبل موته فقال هذا لفلان فهو له، و إن مات و لم يذكر فهو أسوة الغرماء» (٢) [٢].
و أما الصورة الثالثة فالضمان فيها لا يخلو عن قوة (٣) لأن الأصل بقاء يده عليه الى ما بعد الموت (٤) و اشتغال
______________________________
(١) و فيه: انه مستفاد من الخارج و الا فاللفظ لا يقتضي إلا رد العين خاصة.
(٢) تقدم ان الرواية و ان كانت معتبرة الا انها أجنبية عن محل الكلام. باعتبار ان موردها فرض العلم بوجود مال المضاربة في التركة، و محل كلامنا هو فرض العلم بعدمه أو احتمال وجوده فيها
(٣) بل الأقوى فيها عدم الضمان أيضا لعدم تمامية شيء مما ذكره (قده) على ما ستعرف فتكون أصالة البراءة سالمة عن المعارض.
(٤) و فيه: انه و ان كان تاما في حد نفسه الا أنه لا اثر لاجراءه حيث لا يثبت به الضمان لما عرفت من أنه غير مترتب في باب الأمانات على اليد كي يثبت باستصحاب بقاء يده عليه، و انما هو ثابت من جهة التعدي و التفريط، و استصحاب بقاء يده عليه لا يثبتهما.
[١] الوسائل: ج ١٧ باب ١ من أبواب كتاب الغصب ح ٣.
[٢] الوسائل: ج ١٣ باب ١٣ من أبواب أحكام المضاربة ح ١.