مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٠ - الأولى) إذا كان عنده مال المضاربة فمات
و يقدم على الغرماء ان كان الميت مديونا لوجود عين ماله في التركة، و إن علم بعدم وجوده في تركته و لا في يده و لم يعلم أنه تلف بتفريط أو بغيره أورد على المالك، فالظاهر عدم ضمانه، و كون جميع تركته للورثة، و ان كان لا يخلو عن إشكال بمقتضى بعض الوجوه الآتية (١) و أما إذا علم ببقائه في يده الى ما بعد الموت و لم يعلم أنه موجود في تركته الموجودة أولا- بأن كان مدفونا في مكان غير معلوم أو عند شخص آخر أمانة أو نحو ذلك- أو علم بعدم وجوده في تركته مع العلم ببقائه في يده- بحيث لو كان حيا أمكنه الإيصال إلى المالك- أو شك في بقاءه في يده و عدمه أيضا، ففي ضمانه في هذه الصور الثلاث و عدمه خلاف و إشكال على اختلاف مراتبه، و كلمات العلماء في المقام و أمثاله- كالرهن و الوديعة و نحوهما- مختلفة.
و الأقوى الضمان في الصورتين الأوليين (٢) لعموم قوله (ع)
______________________________
مرارا من أن الأظهر وثاقة كل من النوفلي و السكوني، الا انها أجنبية عن محل الكلام بالمرة.
(١) مراده (قده) منه هي قاعدة اليد، حيث يراها (قده) مثبتة للضمان بقول مطلق إلا في صورتي التلف القهري أو دعوى التلف مع الحلف.
و سيأتي الحديث في شمول القاعدة للمقام و عدمه.
(٢) بل الأقوى عدم الضمان فيهما الا مع ثبوت التفريط، و ذلك