مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٦ - مسائل
و لو من خارج أو بلا عوض، كما يجوز نقل حصته إلى الغير (١) سواء كان ذلك قبل ظهور الحاصل أو بعده، كل ذلك لان عقد المزارعة من العقود اللازمة الموجبة لنقل منفعة الأرض نصفا أو ثلثا أو نحوهما إلى العامل (٢) فله نقلها إلى الغير بمقتضى قاعدة السلطنة، و لا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون المالك شرط عليه مباشرة العمل بنفسه أو لا إذ لا منافاة بين صحة المذكورات و بين مباشرته للعمل، إذ لا يلزم في صحة المزارعة مباشرة العمل فيصح ان يشارك أو يزارع غيره و يكون هو المباشر دون ذلك الغير.
______________________________
(١) فتكون نتيجته نتيجة المزارعة، حيث يكون المزارع الثاني شريكا للمالك في الحاصل بالنسبة المجعولة للعامل الأول.
لكن الظاهر عدم جوازه فيما إذا كان النقل قبل ظهور الحاصل، إذ لا يجوز نقل الزرع أو الثمر قبل ظهورهما، على ما يذكر مفصلا في كتاب البيع.
نعم يجوز ذلك في موردين:
الأول: بيع الثمر لأكثر من سنة.
و الثاني: بيعه مع الضميمة على تفصيل يذكر في محله.
(٢) قد عرفت غير مرة ان المزارعة لا تتضمن تمليك العامل منفعة الأرض، كما لا يتضمن تمليك المالك حصة عمل العامل، و انما هي عقد لا تتضمن إلا تبرع كل من الطرفين بما عليه في قبال الحصة المعينة من الحاصل ان تحقق.