مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦ - العاشر ان لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل
و المفروض عدم المزج (١) هذا و لكن ذكر بعضهم أن مع العجز المعاملة صحيحة فالربح مشترك و مع ذلك يكون العامل ضامنا مع جهل المالك. و لا وجه له لما ذكرنا مع أنه إذا كانت المعاملة صحيحة لم يكن وجه للضمان. ثم إذا تجدد العجز في الأثناء وجب عليه رد الزائد (٢) و الا ضمن.
______________________________
صحيحة، و الا فالجري على العقد السابق فعل خارجي لا معنى لوصفه بالصحة و الفساد.
و بالجملة: فالمتعين بناء على القول ببطلان تمام المضاربة عند عدم القدرة على بعضها، و الحكم بضمان العامل لتلف المال مع جهل المالك بالحال- كما بنى عليها الماتن (قده)- هو ما أفاده (قده) من التفصيل بين قبض المال جملة و تدريجا.
(١) لم يظهر لنا وجه تقييد عدم الضمان في المقدار المقدور المقبوض أولا بما إذا لم يمزج الثاني به بحيث لو مزجه لكان ضامنا للجميع فان المزج و عدم التمييز لا يقتضي ثبوت الضمان فيما لم يكن مضمونا من قبل، فإنه لا موجب للضمان فيه لا سيما و ان المالين ملك لمالك واحد.
(٢) يظهر وجهه مما تقدم، فان هذا المال بعد العجز عن المضاربة به يكون أمانة شرعية في يد العامل و عليه رده إلى مالكه في أقرب أزمنة الإمكان.