مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٩ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
المال إليه، فأقام المالك بينة على ذلك، فادعى العامل تلفه لم يسمع منه، و أخذ بإقراره المستفاد من إنكاره الأصل (١) نعم لو أجاب المالك بأني لست مشغول الذمة لك بشيء، ثم بعد الإثبات ادعى التلف، قبل منه، لعدم المنافاة بين
______________________________
ان المتيقن فيه هو ما يعترف به المالك، فعلى العامل الإثبات في الزائد عنه. و عليه فلا مجال للتحالف.
(١) حيث ان إنكار المضاربة أو تسلم المال، تكذيب لدعواه التلف لأنه فرع تسلمه منه إذ لا يمكن إتلاف المعدوم.
و عليه فللمالك مطالبته بأداء نفس العين لخروج يده عن وصف الأمانة، ما لم يثبت تلفه بالبينة، و الا فينتقل الأمر إلى مطالبة البدل لا محالة لامتناع ردها بنفسها.
هذا و قد يقال: انه لا أثر للبينة في المقام، نظرا لاعتراف العامل بعدم التلف، فإنه بإنكاره تسلم المال معترف بعدمه لتوقفه عليه، فلا تسمع بينته لأنها لا تكون حجة في مقابل الإقرار، و عليه فيلزم العامل برد العين و الا فيحبس- على ما هو مقتضى القضاء.
و فيه: ان تكذيبه لنفسه في دعوى التلف ليس تكذيبا على الإطلاق فإن العامل إنما اعترف بعدم التلف من باب القضية السالبة بانتفاء الموضوع خاصة، و أما التلف على نحو القضية السالبة بانتفاء المحمول فلم يعترف به و لم ينكره أيضا. بأن كلامه ساكت عن هذه الناحية أعني التلف أو عدمه على تقدير ثبوت أخذه للمال.
و عليه: فاللازم على العامل أولا هو أداء العين بنفسها،