مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٥ - (العاشرة) يجوز للأب و الجد الإيصاء بالمضاربة بمال المولى عليه
فان له ان يفسخ أو يجيز (١) و كذا يجوز لهما الإيصاء بالاتجار بمال القصير على نحو المضاربة (٢)، بأن يكون هو الموصى به، لا إيقاع عقد المضاربة، لكن إلى زمان البلوغ أو أقل، و أما إذا جعل المدة أزيد فيحتاج إلى الإجازة بالنسبة إلى الزائد (٣).
و دعوى: عدم صحة هذا النحو من الإيصاء، لأن الصغير لا مال له حينه و انما ينتقل اليه بعد الموت، و لا دليل على صحة الوصية العقدية في غير التمليك، فلا يصح ان يكون إيجاب المضاربة على نحو إيجاب التمليك بعد الموت مدفوعة: بالمنع (٤).
______________________________
منجبر بالخيار، و الا لكان مقتضاه هو الحكم بالبطلان لا ثبوت الخيار فان الحكم الضرري مرفوع، و الانجبار لا يوجب الحكم بالصحة.
(١) فإن ما صدر منهما انما يصح و يلزم الصغير ما دامت الوصية نافذة و الولاية ثابتة عليه، و حيث انهما يرتفعان ببلوغه إذ لا وصاية حينئذ عليه و لا ولاية، و العقد إذني محض، فلا مجال لإلزامه به بل لا بد من إذنه فيه فان أجاز فهو و الا فلا يجوز التصرف في ماله.
(٢) لشمول التعليل المذكور في الرواية له.
(٣) لانتفاء الولاية عليه بعد البلوغ، و العقد إذني فيحتاج إلى إذنه لا محالة كما تقدم.
(٤) لعموم النص له.