مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٥ - الأولى) إذا كان عنده مال المضاربة فمات
عن الحلف (١) فهي باقية تحت العموم. و دعوى: أن الضمان في صورة التفريط و التعدي من جهة الخروج عن كونها أمانة، أو من جهة الدليل الخارجي كما ترى لا داعي إليها. و يمكن ان يتمسك بعموم ما دل على وجوب رد الأمانة (٢) بدعوى: أن الرد أعم من رد العين ورد البدل (٣)، و اختصاصه بالأول ممنوع الا ترى أنه يفهم
______________________________
(١) قد عرفت ان مقتضى النصوص قبول دعواه بغير يمين ما لم يكن متهما.
(٢) كقوله تعالى «إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها» [١] و قوله تعالى: «فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَ لْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ» [٢].
(٣) و فيها: ان الرد انما تعلق بنفس العين لا ببدلها، فان الأمانة اسم للعين الخارجية التي تودع عند الغير، و من هنا فلا دلالة لهذه الأدلة على رد البدل، و انما هي تتضمن حكما تكليفيا محضا متعلقا بنفس العين.
و لو تنزلنا عن ذلك فحال هذه الأدلة حال قاعدة الضمان باليد، حيث يحتاج إثباته بها إلى إحراز التعدي أو التفريط، و الا فالحكم هو عدم الضمان حتى مع الشك حيث أن الشبهة مصداقية و لا يصح التمسك بالعام فيها.
[١] سورة النساء آية ٥٨.
[٢] سورة البقرة آية ٢٨٣.