مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٢ - الأولى) إذا كان عنده مال المضاربة فمات
..........
______________________________
العامل هذه لا تكشف عن ملكيته لهذا المال، لاحتمال كونه لغيره، و مقتضى العلم الإجمالي بكون مال الغير هذا أو غيره، عدم جواز تصرفهم فيه و لزوم المصالحة عليهم مع المالك و تخليص التركة من حقه قبل تصرفهم فيها.
و بعبارة أخرى: ان الضمان في المقام ليس من جهة يد الميت و ضمانه لما أخذه، و انما هو من جهة ان يد الميت هذه لا تكشف عن ملكيته لتلك الأموال، للعلم بكون مال المضاربة تحت يد العامل إلى حين موته، فللميت على المال يدان و معه يشك في كون ما تحت يده ملكا له. فلا يجوز للورثة التصرف فيه.
و بالجملة: فالعلم الإجمالي بكون مال المضاربة في ضمن التركة أو غيرها يسقط اليد عن الكشف عن الملكية، و معه يكون المال مرددا من حيث المالك بين الميت و صاحب مال المضاربة و من هنا فلا يجوز للورثة التصرف فيه حيث لم يثبت كونه ملكا للميت و في جملة ما ترك.
و هذا لا يجري فيما علم بعدم وجود مال المضاربة في ضمن التركة فإن معه لا مجال للشك في استقلال الورثة بالتركة و جواز التصرف لهم كيف ما شاؤا.
الا انه لا يمكن المساعدة عليه.
و ذلك: فلأن العلم الإجمالي بعدم كون يد الميت على بعض ما في يده. يد المالك و ان كان محرزا بالوجدان، الا أنه غير منجز نظرا لخروج بعض أطرافه عن محل الابتلاء، فإنه و بعد احتمال كون المضاربة في غير التركة بحيث تكون هي بأكملها للورثة- كما هو المفروض- فلا مانع من إجراء قاعدة اليد الكاشفة عن الملك في التركة حيث لا تعارضها قاعدة اليد في المال الآخر الذي هو خارج عن