كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩٨٦
[خروج المهدي ع بعد ملك الجبابرة و تنعم الأمة في زمنه]
الباب الحادي و العشرون: في ذكر خروج المهدي (عليه السلام) بعد ملك الجبابرة:
و بإسناده عن جابر بن عبد اللّه إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: سيكون بعدي خلفاء و من بعد الخلفاء أمراء و من بعد الامراء ملوك جبابرة، ثمّ يخرج المهدي من أهل بيتي، يملأها عدلا كما ملئت جورا. قال: هكذا رواه الحافظ أبو نعيم في فوائده و الطبراني في معجمه الأكبر.
الباب الثاني و العشرون: في قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): المهدي إمام صالح:
و بإسناده عن أبي أمامة قال: خطبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ذكر الدجّال و قال فيه: إنّ المدينة لتنقى خبثها كما ينقى الكير خبث الحديد، و يدعى ذلك اليوم يوم الخلاص، فقالت أم شريك: فأين العرب يومئذ يا رسول اللّه؟ قال: هم يومئذ قليل، و جلّهم ببيت المقدس و إمامهم مهدي رجل صالح. قال: هذا حديث حسن، هكذا رواه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني.
الباب الثالث و العشرون: في ذكر تنعّم الامّة في زمن المهدي (عليه السلام):
و بإسناده عن أبي سعيد الخدري عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: تتنعّم أمّتي في زمن المهدي نعمة لم يتنعّموا مثلها قط، يرسل السماء عليهم مدرارا، و لا تدع الأرض شيئا من نباتها إلّا أخرجته. قال: هذا حديث حسن المتن، رواه الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه الأكبر.
الباب الرابع و العشرون: في إخبار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بأنّ المهدي خليفة اللّه تعالى:
و بإسناده عن ثوبان قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلّهم ابن خليفة، ثمّ لا يصير إلى واحد منهم، ثمّ تجيء الرايات السود فيقتلونهم قتلا لم يقتله قوم، ثمّ يجيء خليفة اللّه المهدي، فإذا سمعتم به فأتوه فبايعوه فإنّه خليفة اللّه المهدي.
قال: هذا حديث حسن المتن وقع إلينا عاليا من هذا الوجه بحمد اللّه و حسن توفيقه، و فيه دليل على شرف المهدي بكونه خليفة اللّه في الأرض على لسان أصدق ولد آدم و قد قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الآية.
[الدلائل على كون المهدي ع حيّا باقيا]
الباب الخامس و العشرون: في الدلالة على كون المهدي حيّا باقيا مذ غيبته إلى الآن:
و لا امتناع في بقائه بدليل بقاء عيسى و الخضر و إلياس من أولياء اللّه تعالى و بقاء