كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩٣٤
و كان السائل لا يعلم أنّ عمّه منهم فاعلمه ذلك (آخر ما نقلته من كتاب الراوندي).
[ما ذكره الطبرسي في إعلام الورى في تأريخه و فضائله ع]
و قال الطبرسي في كتابه إعلام الورى: الباب العاشر في ذكر الإمام الزكي أبي محمّد الحسن بن علي (عليهما السلام)، أربعة فصول:
الفصل الأوّل في تاريخ مولده و مبلغ سنّه و وقت وفاته (عليه السلام)
كان مولده بالمدينة يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين، و قبض بسرّمنرأى لثمان خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ستّين و مائتين، و له يومئذ ثمان و عشرون سنة و أمّه أم ولد، يقال لها حديث، و كانت مدّة خلافته ست سنين، و لقبه الهادي و السراج و العسكري، و كان هو (عليه السلام) و أبوه و جدّه يعرف كلّ منهم في زمانه بابن الرضا، و كانت في سني إمامته بقيّة ملك المعتز أشهر، ثمّ ملك المهتدي أحد عشر شهرا و ثمانية و عشرين يوما، ثمّ ملك أحمد المعتمد على اللّه ابن جعفر المتوكّل عشرين سنة و أحد عشر شهرا، و بعد مضي خمس سنين من ملكه قبض اللّه أبا محمّد (عليه السلام)، و دفن في داره بسرّمنرأى في البيت الذي دفن فيه أبوه، و ذهب كثير من أصحابنا إلى أنّه (عليه السلام) مضى مسموما، و كذلك أبوه و جدّه و جميع الأئمّة (عليهم السلام) خرجوا من الدنيا بالشهادة و استدلّوا على ذلك بما روي عن الصادق (عليه السلام) و اللّه ما منّا إلّا مقتول أو شهيد و اللّه أعلم بحقيقة ذلك.
قلت: قد تقدم قبل هذا أنّه (عليه السلام) كتب إنّي نازلت اللّه في هذا الطاغي يعني المستعين، و الطبرسي لم يعد المستعين من الخلفاء الذين كانوا في زمانه (عليه السلام)، و كان هذا و أمثاله من غلط الرواة و النساخ، فإنّ المستعين بويع له في أوائل ربيع الآخر سنة ثمان و أربعين و مائتين، و كانت مدة ملكه ثلاث سنين و تسعة أشهر، و قيل ثمانية أشهر، فلا يكون ملكه في أيّام إمامة أبي محمّد (عليه السلام)، فكيف ينازل اللّه فيه، فإمّا أن يكون غير المستعين، أو يكون المنازل أبو الحسن أبوه (عليه السلام) و للتحقيق حكم.