كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٦٩٨
يقول: احفظوا فينا ما حفظ العبد الصالح في اليتيمين، قال: وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً (١).
و قال إبراهيم بن مسعود قال: كان رجل من التجار يختلف إلى جعفر بن محمّد يخالطه و يعرفه بحسن حال، فتغيّرت حاله فجعل يشكو إلى جعفر (عليه السلام)، فقال له:
فلا تجزع و إن أعسرت يوما * * * فقد أيسرت في زمن طويل
فلا تيأس فإنّ اليأس كفرّ * * * لعلّ اللّه يغني عن قليل
و لا تظنن بربّك ظنّ سوء * * * فإنّ اللّه أولى بالجميل
و روي عن جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام) أنّه قال لمولاه نافذ: إذا كتبت رقعة أو كتابا في حاجة فأردت أن تنجح حاجتك التي تريد فاكتب رأس الرقعة بقلم غير مديد بسم اللّه الرحمن الرحيم إنّ اللّه وعد الصابرين المخرج ممّا يكرهون و الرزق من حيث لا يحتسبون، جعلنا اللّه و إيّاكم من الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون. قال نافذ:
فكنت أفعل ذلك فتنجع حوائجي.
و عن صالح بن الأسود قال: سمعت جعفر بن محمّد يقول: سلوني قبل أن تفقدوني فإنّه لا يحدّثكم أحد بعدي بمثل حديثي.
و عنه (عليه السلام): اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قال: محمّد و علي.
و عن عبد اللّه بن أبي يعفور عن جعفر بن محمّد قال: بني الإنسان على خصال، فمهما بني عليه فإنّه لا يبنى على الخيانة و الكذب.
و روى معاوية بن عمّار عن جعفر بن محمّد قال: من صلّى على محمّد و أهل بيته مائة مرّة قضى اللّه تعالى له مائة حاجة.
و عن جعفر بن محمّد عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من قال جزى اللّه عنّا محمّدا ما هو أهله، أتعب سبعين كاتبا ألف صباح.
و روى محمّد بن محبب عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه (عليه السلام) و رفعه قال:
ما من مؤمن أدخل على قوم سرورا إلّا خلق اللّه من ذلك السرور ملكا يعبد اللّه و يوحّده و يمجّده، فإذا صار المؤمن في قبره أتاه السرور الذي أدخله عليه، فيقول: أ ما تعرفني؟
فيقول: و من أنت؟ فيقول: أنا السرور الذي أدخلتني على فلان، أنا اليوم الذي أونس وحشتك، و ألقنك حجّتك و أثبتك بالقول الثابت، و أشهد بك مشاهد القيامة و أشفع
(١) الكهف: ٨٢.