كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩٥٢
و عن علي بن محمّد بن همدان القلانسي قال: قلت لأبي عمرو العمري: قد مضى أبو محمّد؟ فقال لي: قد مضى أبو محمّد و لكن قد خلّف فيكم من رقبته مثل هذه- و أشار بيده-.
و عن فتح مولى الزراري قال: سمعت أبا علي بن مطهّر يذكر أنّه رآه و وصف له قدّه.
و عن خادمة لإبراهيم بن عبيدة النيسابوري و كانت من الصالحات أنّها قالت:
كنت واقفة مع إبراهيم على الصفا، فجاء صاحب الأمر (عليه السلام) حتّى وقف معه، و قبض على كتاب مناسكه و حدّثه بأشياء.
و عن أبي عبد اللّه بن الصالح أنّه رآه بحذاء الحجر، و الناس يتجاذبون عليه و هو يقول: ما بهذا أمروا.
و عن أحمد بن إبراهيم بن إدريس عن أبيه أنّه قال: رأيته (عليه السلام) بعد مضي أبي محمّد (عليه السلام) حين أيفع (١) و قبّلت رأسه و يده.
و عن القشيري (٢) قال: جرى حديث جعفر بن علي فقال لي: نقدّمه (٣)؟ فقلت:
فليس غيره، قال: بلى، قلت: فهل رأيته؟ قال: لم أره و لكن غيري رآه، قلت: من غيرك؟ قال: قد رآه جعفر مرّتين.
و عن أبي نصر طريف الخادم أنّه رآه (عليه السلام).
و أمثال هذه الأخبار في معنى ما ذكرناه كثيرة، و الذي اختصرناه منها كاف فيما قصدناه، إذ العمدة في وجوده و إمامته (عليه السلام) ما قدّمناه، و الذي يأتي من بعد ذلك زيادة في التأكيد، و لو لم نورده لكان غير مخل بما شرحناه و المنّة للّه تعالى.
باب طرف من دلائل صاحب الزمان (عليه السلام) و بيّناته و آياته:
عن محمّد بن إبراهيم بن مهران قال: شككت عند مضي أبي محمّد الحسن بن علي (عليه السلام) و اجتمع عند أبي مال جليل، قال: فحمله و ركبت معه السفينة مشيّعا له، فوعك و عكا شديدا (٤)، فقال: يا بني ردّني فهو الموت، و قال لي: اتّق اللّه في هذا المال
(١) أيفع الغلام: راهق العشرين، و قيل: ترعرع و ناهز البلوغ.
(٢) و في المصدر: «القنبري» بدل «القشيري».
(٣) كذا في النسخ و في المصدر هكذا: «قال: جرى حديث جعفر بن علي فذمّه ... ا ه».
(٤) الوعك: الحمى.