كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٦٣٥
و أم الحسن و هي حسنة، و أم الحسين، و فاطمة لامّهات أولاد.
و بإسناده يرفعه الى الكلبي قال: ولّى علي بن أبي طالب (عليه السلام) حريث بن جابر الحنفي جانبا من المشرق، فبعث بنت يزدجرد بن شهريار بن كسرى، فقال علي لابنه الحسين (عليهما السلام): دونكها فأولدها علي بن الحسين.
و في حديث آخر: أنفذ ببنتي يزدجرد بن شهريار فأعطى الحسين واحدة و أعطى محمّد بن أبي بكر الاخرى فأولداهما، و قد تقدم ذكر ذلك.
و عن أبي حمزة قال: كان علي بن الحسين يصلّي في اليوم و الليلة ألف ركعة.
و عن عبد اللّه بن علي بن الحسين قال: كان أبي يصلّي الليل حتّى يزحف إلى فراشه.
و عن أبي عبد اللّه قال: كان علي بن الحسين يعول سبعين بيتا من أهل المدينة و هم لا يعلمون، فلمّا مات فقدوا أثره.
و عن الزهري قال: ما رأيت هاشميا أفضل من علي بن الحسين و قد سبق ذكره.
و روى بسنده حديث حج هشام و قصيدة الفرزدق:
يا سائلي أين حلّ الجود و الكرم * * * عندي بيان إذا طلّابه قدموا
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * * * و البيت يعرفه و الحلّ و الحرم
هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * * * هذا التقي النقي الطاهر العلم
هذا الذي أحمد المختار والده * * * صلّى عليه إلهي ما جرى القلم
لو يعلم الركن من قد جاء يلثمه * * * لخرّ يلثم منه ما وطىء القدم
هذا علي رسول اللّه والده * * * أمست بنور هداه تهتدي الامم
هذا الذي عمّه الطيّار جعفر وا * * * لمقتول حمزة ليث حبّه قسم
هذا ابن سيّدة النسوان فاطمة * * * و ابن الوصي الذي في سيفه نقم
إذا رأته قريش قال قائلها * * * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
يكاد يمسكه عرفان راحته * * * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
و ليس قولك من هذا بضائره * * * العرب تعرف من أنكرت و العجم
ينمى إلى ذروة العز التي قصرت * * * عن نيلها عرب الإسلام و العجم (١)
(١) نمى: ارتفع و الذروة: أعلى كلّ شيء.