كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩٤٠
ذكر الإمام الثاني عشر
و هو مولانا الإمام المنتظر الخلف الحجة صاحب الزمان محمّد بن الحسن الخالص بن علي المتوكّل بن محمّد القانع بن علي الرضا بن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي سيّد العابدين بن الحسين الشهيد ابن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم أجمعين
إذا ما وصل الجمع إلى أخبار مولانا * * * فما أجدرنا بالشكر للّه و أولانا
إمام نتولّاه فطوبى لو تولّانا * * * رآنا اللّه في عطل و بالمهدي خلّانا
و أولانا به لطفا و تأييدا و إحسانا * * * و نرجو أنّنا نلقاه في الدّنيا و يلقانا
عسى يروى به قلب به ما زال ظمآنا
قال الشيخ كمال الدين بن طلحة رحمه اللّه: الباب الثاني عشر في أبي القاسم محمّد الحجة ابن الحسن الخالص بن علي المتوكل بن محمّد القانع بن علي الرضا (عليهم السلام) و التحيّة.
فهذا الخلف الحجة قد أيّده اللّه * * * هداه منهج الحق و آتاه سجاياه
و أعلى في ذرى العلياء بالتأييد مرقاه * * * و آتاه حلى فضل عظيم فتحلّاه
و قد قال رسول اللّه قولا قد رويناه * * * و ذو العلم بما قال إذا أدرك معناه
ترى الأخبار في المهدي جاءت بمسمّاه * * * و قد أبداه بالنسبة و الوصف و سمّاه
و يكفي قوله منّي لإشراق محيّاه * * * و من بضعته الزهراء مجراه و مرساه
و لن يبلغ ما أوتيه أمثال و أشباه * * * فإن قالوا هو المهدي ما ماتوا بما فاهوا
قد وقع من النبوّة في أكناف عناصرها، و وضع من الرسالة أخلاف أواصرها، و نزع من القرابة بسجّال معاصرها، و برع في صفات الشرف فعقدت عليه بخناصرها، و اقتنى من الأنساب شرف نصابها، و اعتلى عند الانتساب على شرف أحسابها، و اجتنى جنى الهداية من معادنها و أسبابها، فهو من ولد الطهر البتول المجزوم بكونها بضعة من الرسول، فالرسالة أصله، و أنّها لأشرف العناصر و الاصول.