كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩٥٦
تعرفه قديما بينها، و يكون خطابها عليه للتقيّة. قال: و كتبت إليه أعلمه فكتب إليّ:
طالبهم و استقض عليهم، فقضاني الناس إلّا رجل واحد كانت عليه سفتجة بأربعمائة دينار، فجئت إليه أطلبه فمطلني و استخف بي ابنه و سفه عليّ (١)، فشكوته إلى أبيه فقال: و كان مارّا فقبضت على لحيته و أخذت برجله فسحبته (٢) إلى وسط الدار فخرج ابنه مستغيثا بأهل بغداد و يقول: قمي رافضي قد قتل والدي، فاجتمع عليّ منهم خلق كثير، فركبت دابّتي و قلت: أحسنتم يا أهل بغداد تميلون مع الظالم على الغريب المظلوم، أنا رجل من أهل همدان من أهل السنّة، و هذا ينسبني إلى قم و يرميني بالرفض ليذهب بحقّي و مالي، قال: فمالوا عليه و أرادوا أن يدخلوا إلى حانوته حتّى سكنتهم، و طلب إلي صاحب السفتجة أن آخذ مالي و حلف بالطلاق أنّه يوفيني في الحال فاستوفيته منه.
و عن أحمد بن الحسن قال: وردت الجبل و أنا لا أقول بالإمامة، و لا أحبّهم جملة إلى أن مات يزيد بن عبد اللّه، فأوصى في علّته أن يدفع الشهرى السمند (٣) و سيفه و منطقته إلى مولاه، فخفت إن لم أدفع الشهرى إلى أذكوتكين نالني منه استخفاف، فقوّمت الدابة و السيف و المنطقة بسبعمائة دينار في نفسي و لم أطّلع عليه أحدا و دفعت الشهرى إلى أذكوتكين، و إذا الكتاب قد ورد على من العراق: إنّ وجه السبعمائة دينار التي لنا قبلك من ثمن الشهرى و السيف و المنطقة.
علي بن محمّد قال: حدّثني بعض أصحابنا قال: ولد لي ولد، فكتبت أستأذن في تطهيره يوم السابع، فورد: لا تفعل فمات يوم السابع أو الثامن ثمّ كتبت بموته فورد سيخلف غيره و غيره، فسمّ الأوّل أحمد و من بعد أحمد جعفرا فجاء كما قال.
قال: و تهيّأت للحج و ودّعت الناس و كنت على الخروج (٤) فورد نحن لذلك كارهون و الأمر إليك، قال: فضاق صدرى و اغتممت و كتبت: إنّي مقيم على السمع و الطاعة غير أنّي مغتم بتخلّفي عن الحج، فوقّع: لا يضيق صدرك فإنّك ستحج قابلا إن شاء اللّه، فلمّا كان من قابل كتبت فاستأذنت فورد الإذن، و كتبت: إنّي عادلت محمّد بن
(١) أي شتمني.
(٢) سحبه سحبا: جرّه على وجه الأرض.
(٣) السمند: الفرس فارسية.
(٤) و في المصدر «و كتبت أستأذن في الخروج».