كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩٦٠
للعادات، كانشقاق القمر و انقلاب العصا ثعبانا و اللّه أعلم.
و قال الشيخ المفيد رحمه اللّه: أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلّبي يرفعه إلى إسماعيل بن الصباح قال: سمعت شيخا من أصحابنا يذكر عن سيف بن عميرة قال:
كنت عند أبي جعفر المنصور فقال لي ابتداء يا سيف بن عميرة لا بدّ من مناد ينادي من السماء باسم رجل من ولد أبي طالب؟ فقلت: جعلت فداك يا أمير المؤمنين تروي هذا؟ فقال: اي و الذي نفسي بيده لسماع أذني له فقلت: يا أمير المؤمنين إنّ هذا الحديث ما سمعته قبل وقتي هذا؟ فقال: يا سيف إنّه لحق فإذا كان فنحن أوّل من يجيبه، أمّا إنّ النداء إلى رجل من بني عمّنا فقلت: إلى رجل من ولد فاطمة؟ فقال: نعم يا سيف، لو لا أنّني سمعت أبا جعفر محمّد بن علي يحدّثني به و حدّثني به أهل الأرض كلّهم ما قبلته منهم، و لكنّه محمّد بن علي! و عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تقوم الساعة حتّى يخرج القائم المهدي من ولدي، و لا يخرج المهدي حتّى يخرج ستّون كذّابا كلّهم يقول: أنا نبي.
و عن أبي حمزة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): خروج السفياني من المحتوم؟
قال: نعم، و النداء من المحتوم، و طلوع الشمس من مغربها محتوم، و اختلاف بني العباس في الدولة محتوم، و قتل النفس الزكية محتوم، و خروج القائم من آل محمّد محتوم.
قلت: و كيف يكون النداء؟ قال: ينادي مناد من السماء في أوّل النهار: ألا إنّ الحق مع علي و شيعته، ثمّ ينادي إبليس في آخر النهار من الأرض: ألا إنّ الحق مع عثمان و شيعته، فعند ذلك يرتاب المبطلون، قلت: لا يرتاب إلّا جاهل لأنّ منادي السماء أولى أن يقبل من منادي الأرض.
و عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا يخرج القائم حتّى يخرج قبله اثنا عشر من بني هاشم كلّهم يدعو إلى نفسه.
عن علي بن محمّد الأزدي عن أبيه عن جدّه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) بين يدي القائم موت أحمر، و موت أبيض، و جراد في حينه و جراد في غير حينه كألوان الدم، فأمّا الموت الأحمر فالسيف، و أمّا الموت الأبيض فالطاعون.
و عن جابر الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الزم الأرض و لا تحرّك يدا و لا رجلا حتّى ترى علامات أذكرها لك، و ما أراك تدرك ذلك، اختلاف بني العباس و مناد ينادي