كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٨١٤
عزّ و جلّ يقول: وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ (١).
و عنه عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): تعلّموا من الغراب خصالا ثلاثا: استتاره بالسفاد (٢)، و بكوره في طلب الرزق، و حذره.
و عن ياسر الخادم قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: إنّ أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن: يوم يولد و يخرج من بطن أمّه فيرى الدنيا، و يوم يموت فيعاين الآخرة بأهلها، و يوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا، و قد سلّم اللّه عزّ و جلّ على يحيى في هذه الثلاثة المواطن، و أمّن روعته، فقال: وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (٣) و قد سلّم عيسى بن مريم على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال: وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٤).
و عنه (عليه السلام): إنّ اللّه عزّ و جلّ أمر بثلاثة مقرون بها ثلاثة أخرى: أمر بالصلاة و الزكاة؛ فمن صلّى و لم يزكّ لم تقبل منه صلاته، و أمر بالشكر له و للوالدين؛ فمن لم يشكر والديه لم يشكر اللّه، و أمر باتّقاء اللّه وصلة الرحم؛ فمن لم يصل رحمه لم يتّق اللّه عزّ و جلّ.
و قال (عليه السلام): من علامات الفقه الحلم و العلم و الصمت، إنّ الصمت باب من أبواب الحكمة، إنّ الصمت يكسب المحبّة، إنّه دليل على كلّ خير.
و قال (عليه السلام): صديق كلّ امرئ عقله، و عدوّه جهله.
و سئل (عليه السلام) أ تكون الأرض و لا إمام فيها؟ فقال: إذا لساخت بأهلها.
و عنه عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الشيب في مقدم الرأس يمن، و في العارضين سخاء، و في الذوائب شجاعة، و في القفاء شؤم.
و قال (عليه السلام): لا يجتمع المال إلّا بخصال خمس: ببخل شديد، و أمل طويل، و حرص غالب، و قطيعة الرحم، و إيثار الدنيا على الآخرة.
و قال (عليه السلام): إذا نام العبد و هو ساجد قال اللّه تبارك و تعالى: عبدي قبضت روحه و هو في طاعتي.
(١) البقرة: ١٧٧.
(٢) السفاد- بالكسر-: نزو الذكر على الأنثى.
(٣) مريم: ١٥.
(٤) مريم: ٣٣.