كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٨٤٣
و آل رسول اللّه تدمى نحورهم * * * و آل زياد ربّة الحجلات (١)
و آل رسول اللّه تسبى حريمهم * * * و آل زياد آمنوا السربات (٢)
و آل زياد في القصور مصونة * * * و آل رسول اللّه في الفلوات
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * * * أكفّا عن الأوتار منقبضات (٣)
فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غد * * * تقطّع نفسي أثرهم حسرات
خروج إمام لا محالة خارج * * * يقوم على اسم اللّه و البركات
يميّز فينا كلّ حقّ و باطل * * * و يجزي على النعماء و النقمات (٤)
فيا نفس طيبي ثمّ يا نفس فابشرى * * * فغير بعيد كلّما هو آت
و لا تجزعي من مدّة الجور إنّني * * * أرى قوّتي قد آذنت بثبات
فإن قرب الرحمن من تلك مدّتي * * * و أخّر من عمري و وقت وفاتي
شفيت و لم أترك لنفسي غصّة * * * و روّيت منهم منصلي و قناتي (٥)
فإنّي من الرحمن أرجو بحبّهم * * * حياة لدى الفردوس غير تبات
عسى اللّه أن يرتاح للخلق أنّه * * * إلى كلّ قوم دائم اللحظات
فإن قلت عرفا أنكروه بمنكر * * * و غطّوا على التحقيق بالشبهات
تقاصر نفسي دائما عن جدالهم * * * كفاني ما ألقى من العبرات
أحاول نقل الصم عن مستقرّها * * * و أسماء أحجار من الصلدات
فحسبي منهم أن أبوء بغصة * * * تردّد في صدري و في لهواتي
فمن عارف لم ينتفع و معاند * * * تميل به الأهواء للشهوات
كأنّك بالأضلاع قد ضاق ذرعها * * * لمّا حملت من شدّة الزفرات
(١) الربة: صاحبة الشيء يقال: هند ربه المال. و الحجلات: جمع الحجلة.
(٢) فلان آمن في سربه أي في نفسه و حرمه و عياله.
(٣) أي إذا قتل منهم أحد لم يقدروا على القصاص و أخذ الدية بل احتاج السؤال منهم و لم يقدروا على إظهار الجناية. و في إعلام الورى و هامش بعض النسخ: «فلمّا بلغ إلى قوله: إذا و تروا ... اه جعل الرضا (عليه السلام) يقلّب كفّيه و يقول: أجل و اللّه منقبضات».
(٤) سيأتي كلام الإمام (عليه السلام) لدعبل حين بلغ إلى هذين البيتين.
(٥) المنصل: السيف.