كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٨٩٧
الأشياء إذ كان لا يشبهه شيء يرى و لا يشبه شيئا.
محمّد بن الريان بن الصلت قال: كتبت إلى أبي الحسن أستأذنه في كيد عدوّ لم يمكن كيده، فنهاني عن ذلك و قال كلاما معناه تكفاه، فكفيته و اللّه أحسن كفاية، ذلّ و افتقر و مات في أسوأ الناس حالا في دنياه و دينه.
علي بن محمّد الحجّال قال: كتبت إلى أبي الحسن أنا في خدمتك و أصابني علّة في رجلي لا أقدر على النهوض و القيام بما يجب، فإن رأيت أن تدعو اللّه أن يكشف علّتي و يعينني على القيام بما يجب عليّ و أداء الأمانة في ذلك، و يجعلني من تقصيري من غير تعمّد منّي و تضييع مال أتعمّده من نسيان يصيبني في حل، و يوسّع عليّ، و تدعو لي بالثبات على دينه الذي ارتضاه لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). فوقّع: كشف اللّه عنك و عن أبيك، قال: و كان بأبي علّة و لم أكتب فيها، فدعا له ابتداء.
و عن داود الضرير قال: أردت الخروج إلى مكّة فودّعت أبا الحسن بالعشي و خرجت فامتنع الجمال تلك الليلة و أصبحت، فجئت أودّع القبر فإذا رسوله يدعوني فأتيته و استحييت، و قلت: جعلت فداك إنّ الجمال تخلف أمس فضحك و أمرني بأشياء و حوايج كثيرة، فقال: كيف تقول؟ فلم أحفظ مثل ما قال لي، فمدّ الدواة و كتب:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم أذكر إن شاء اللّه و الأمر بيدك كلّه» فتبسّمت فقال لي: مالك؟
فقلت له: خير، فقال: أخبرني. فقلت له: ذكرت حديثا حدّثني رجل من أصحابنا أنّ جدّك الرضا كان إذا أمر بحاجة كتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم أذكر إنشاء اللّه، فتبسّم و قال: يا داود لو قلت لك: إنّ تارك التقية كتارك الصلاة، لكنت صادقا.
و عن علي بن مهزيار قال: أرسلت غلاما لي إلى أبي الحسن في حاجة و كان سقلابيا (١)، قال: فرجع الغلام إليّ متعجّبا، فقلت: مالك يا بني؟ فقال لي: و كيف لا أتعجّب ما زال يكلّمني بالسقلابية كأنّه واحد منّا.
قال قطب الدين الراوندي رحمه اللّه تعالى: الباب الحادي عشر في معجزات عليّ النقي (عليه السلام).
حدّث جماعة من أهل أصفهان منهم أبو العباس أحمد بن النصر، و أبو جعفر محمّد بن علوية، قالوا: كان بأصفهان رجل يقال له عبد الرحمن و كان شيعيا، فقيل له:
(١) السقلب: جيل من الناس كما في اللسان و النسبة إليه سقلابي.