كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٢٢٨
و إن أبكهم أحرض و كيف تجلّدي * * * و في القلب منّي لوعة لا أطيقها (١)
فلو رجعت تلك الليالي كعهدها * * * رأت أهلها في صورة لا تروقها
حيارى و ليل القوم داج نجومه * * * طوامس لا تجري بطيء خفوقها
و لا تحرز السبق الرزايا و إن جرت * * * و لا يبلغ الغايات إلّا سبوقها
هم العروة الوثقى و هم معدن التقى * * * و خير حبال العالمين وثيقها
القائل: .... ص: ٦٣٨ و ٦٣٩ و ٦٤٠ و ٦٤١ و ٦٤٢
قد كنت أبكي على ما فات من زمني * * * و أهل ودّي جميع غير أشتات
و اليوم إذ فرقت بيني و بينهم * * * نوى بكيت على أهل المروّات
و ما حياة امرئ أضحت مدامعه * * * مقسومة بين أحياء و أموات
القائل: .... ص: ٦٤١
مديح علي بن الحسين فريضة * * * عليّ لأنّي من أقلّ عبيده
إمام هدى فاق البريّة كلّها * * * بأبنائه خير الورى و جدوده
فطارفه في فضله و علائه * * * و سؤدده من مجده كتليده
له شرف فوق النجوم محلّه * * * أقرّ به حتّى لسان حسوده
و نعمى يد لو قيس بالغيث بعضها * * * تبيّنت نجلا في السحاب و جوده
و أصل كريم طاب فرعا فأصبحت * * * تحار العقول من نضارة عوده
و نفس براها اللّه من نور قدسه * * * فأدركت المكنون قبل وجوده
جرى فوني عن جريه كلّ سابق * * * و قصّر عن هادي الفعال رشيده
و أحرز أشتات العلى بمآثر * * * بدا مجدها في وعده و وعيده
من القوم لو جاراهم الغيث لانثنى * * * حسيرا فلم تسمع زئير رعوده
هم النفر العز الكرام الذي بهم * * * ورى زند دين اللّه بعد صلوده
أقاموا عمود الحقّ فاتّضح الهدى * * * و لولاهم أعشى قيام عموده
بهم وضحت سبل المعالي فسل بهم * * * تجد كلّ بان للعلاء مشيده
سمت بهم حال إلى مرتقى علا * * * تقاصرت الشهب العلى عن صعوده
(١) أحرض أي أهلك. و في هذه الموعظة مواضع قد أعلمت عليها تحتاج إلى نسخة صحيحة يصحح منها (منه رحمه اللّه).