كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩٨١
لمحمّد و آل محمّد، فقال لها: يا فاطمة، و لعلي ثمانية أضراس- يعني مناقب-: إيمان باللّه و رسوله، و حكمته، و زوجته، و سبطاه (١) الحسن و الحسين، و أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر.
يا فاطمة! إنّا أهل بيت أعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأوّلين و لا يدركها أحد من الآخرين غيرنا: نبيّنا خير الأنبياء؛ و هو أبوك، و وصيّنا خير الأوصياء؛ و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء؛ و هو حمزة عمّ أبيك، و منّا سبطا هذه الامّة؛ و هما ابناك، و منّا مهدي الامّة الذي يصلّي عيسى خلفه، ثمّ ضرب على منكب الحسين فقال: من هذا مهدي الامّة. قال: هكذا أخرجه الدار قطني صاحب الجرح و التعديل.
[كرم المهدي (عليه السلام)]
الباب العاشر: في ذكر كرم المهدي (عليه السلام):
و بإسناده عن أبي نضرة قال: كنّا عند جابر بن عبد اللّه فقال: يوشك أهل العراق أن لا يجيء إليهم قفيز و لا درهم، قلنا: من أين ذلك؟ قال: من قبل العجم يمنعون ذلك، ثمّ قال: يوشك أهل الشام أن لا يجيء إليهم دينار و لا مد، قلنا: من أين ذاك؟
قال: من قبل الروم، ثمّ سكت هنيئة، ثمّ قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يكون في آخر أمّتي خليفة يحثى المال حثيا (٢) لا يعدّه عدّا، قال: قلت لأبي نضرة و أبي العلا: أ تريان أنّه عمر ابن عبد العزيز؟ قالا: لا؟ قال: هذا حديث حسن صحيح أخرجه مسلم في صحيحة.
و بإسناده عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من خلفائكم خليفة يحثو المال حثيا لا يعدّه عدّا. قال: هذا حديث ثابت صحيح أخرجه الحافظ مسلم في صحيحه.
و عن أبي سعيد و جابر بن عبد اللّه قالا: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال و لا يعدّه. قال: هذا لفظ مسلم في صحيحه.
و عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أبشّركم بالمهدي يبعث في أمّتي على اختلاف من الناس و زلازل، يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، يرضى عنه ساكن السماء و ساكن الأرض، يقسم المال صحاحا، فقال رجل:
(١) و في بعض النسخ «و ولداه».
(٢) حثى عليه التراب و حثا التراب نفسه: رماه.