كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩٨٢
و ما صحاحا؟ قال: بالسويّة بين الناس، و يملأ اللّه قلوب أمّة محمّد غنى، و يسعهم عدله حتّى يأمر مناديا ينادي يقول: من له في المال حاجة؟ فما يقوم من الناس إلّا رجل واحد، فيقول: أنا، فيقول: آت السدان- يعني الخازن- فقل له: إنّ المهدي يأمرك أن تعطيني مالا، فيقول له: أحث حتّى إذا جعله في حجره و أبرزه ندم، فيقول: كنت أجشع أمّة محمّد نفسا (١)، أعجز عمّا وسعهم فيردّه و لا يقبل منه، فيقال له: إنّا لا نأخذ شيئا أعطيناه، فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين، ثمّ لا خير في العيش بعده، أو قال: ثمّ لا خير في الحياة بعده. قال: هذا حديث حسن ثابت أخرجه شيخ أهل الحديث في مسنده. و في هذا الحديث دلالة على أنّ المجمل في صحيح مسلم هو هذا المبيّن في مسند ابن حنبل وفقا بين الروايات.
و بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يكون عند انقطاع من الزمان و ظهور من الفتن رجل يقال له المهدي، عطاؤه هنيئا. قال: هذا حديث حسن أخرجه أبو نعيم الحافظ.
[الرد على من زعم أنّ المهدي هو المسيح عيسى بن مريم ع]
الباب الحادي عشر: في الرد على من زعم أنّ المهدي هو المسيح عيسى بن مريم:
و بإسناده عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قلت: يا رسول اللّه أمنّا آل محمّد المهدي أم من غيرنا؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا بل منّا، يختم اللّه به الدين كما فتح بنا، و بنا ينقذون من الفتنة كما أنقذوا من الشرك، و بنا يؤلف اللّه بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة كما ألّف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك، و بنا يصبحون بعد عداوة الفتنة إخوانا كما أصبحوا بعد عداوة الشرك إخوانا في دينهم. قال: هذا حديث حسن عال، رواه الحفّاظ في كتبهم، فأمّا الطبراني فقد ذكره في المعجم الأوسط، و أمّا أبو نعيم فرواه في حلية الأولياء، و أمّا عبد الرحمن بن حمّاد فقد ساقه في عواليه.
و عن جابر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ينزل عيسى بن مريم (عليه السلام) فيقول أميرهم المهدي: تعال صلّ بنا، فيقول: ألا إنّ بعضكم على بعض أمراء تكرمة من اللّه تعالى لهذه الامّة. قال: هذا حديث حسن رواه الحرث بن أبي أسامة في مسنده، و رواه الحافظ أبو نعيم في عواليه.
(١) أي أحرصهم.