كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٨٧٤
الأمين بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي سيّد العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم:
و بهذا الإسناد عن محمّد بن سنان قال: مضى المرتضى أبو جعفر الثاني محمّد ابن علي و هو ابن خمس و عشرين سنة و ثلاثة أشهر و اثنى عشر يوما في سنة مأتين و عشرين من الهجرة، و كان مولده سنة مائة و خمس و تسعين من الهجرة، فكان مقامه مع ابيه سبع سنين و ثلاثة اشهر، و قبض في يوم الثلاثاء لست ليال خلون من ذي الحجة سنة مأتين و عشرين، و في رواية أخرى أقام مع ابيه تسع سنين و أشهرا.
ولد في رمضان ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت منه سنة خمس و تسعين و مائة، و قبض في يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجة سنة عشرين و مأتين، أمّه أم ولد يقال لها سكينة مريسية، و يقال لها: حريان و اللّه أعلم، لقبه المرتضى و القانع، و قبره في بغداد بمقابر قريش، يكنّى بأبي جعفر.
قلت: أخلّ الشيخ بذكر أولاده (عليهم السلام).
و من كتاب الدلائل عن أميّة بن علي قال: كنت مع أبي الحسن بمكة في السنة التي حجّ فيها، ثمّ صار إلى خراسان، و معه أبو جعفر، و أبو الحسن يودّع البيت، فلمّا قضى طوافه عدل إلى المقام فصلّى عنده، فصار أبو جعفر على عنق موفق يطوف به، فصار أبو جعفر إلى الحجر فجلس فيه فأطال، فقال له موفق (١): قم جعلت فداك، فقال: ما أريد أن أبرح من مكاني هذا إلّا أن يشاء اللّه، و استبان في وجهه الغم، فأتى موفق أبا الحسن فقال له: جعلت فداك قد جلس أبو جعفر في الحجر و هو يأبى أن يقوم، فقام أبو الحسن فأتى أبا جعفر فقال: قم يا حبيبي، فقال: ما أريد أن أبرح من مكاني هذا، قال: بلى يا حبيبي، ثمّ قال: كيف أقوم و قد ودّعت البيت وداعا لا ترجع إليه؟ فقال له: قم يا حبيبي، فقام معه.
و عن ابن بزيع العطّار قال: قال أبو جعفر: الفرج بعد المأمون بثلاثين شهرا، قال: فنظرنا فمات بعد ثلاثين شهرا.
و عن معمر بن خلاد عن أبي جعفر- أو عن رجل عن أبي جعفر الشك من أبي
(١) يعني موفق بن هارون و كان الرجل من خدام الرضا (عليه السلام) بل من خواصه و أصحاب أسراره كما استظهره الشيخ عند ذكر حاله.